مدين بن عبد الرحمن القوصوني المصري

13

قاموس الأطباء وناموس الألباء

كان في غير الحميات الشديدة الحرارة سقوط القوة جرعّت العليل ماء اللحم المتخذ من الفراريج وأطراف الجدى والحملان مع الكعك المسحوق مثل الكحل وماء تفاح وقليل شراب ومما ينفع من الغثيان والقئ أغذية تتخذ من القباج والفراريج محمضة بماء الحصرم وحماض الأترج والسماق وماء التفاح الحامض مقلوة بزيت الأنفاق ومما ينفع منهما مضغ المصطكي والكندر والعود والنعنع وسداب اليابس يسقى منه والقرنفل إذا سحق كالكحل وذر على حسو متخذ من الكعك فإنه تسكن في الوقت وكذلك إذا شرب بماء بارد أو طبخ في ماء وسقى سلاقته وخصوصا للصبيان والأجود ان يذر عليه مصطكي واما علاج قىء الدم فإن كان عن امتلاء فانقصه فربما احتيج بعد استفراغ رطلين من الدم إلى فصد ضيق وإذا لح فاربط الأطراف ربطا شديدا وخصوصا فيما كان عن شرب دواء حاد ومن الأدوية المجربة في منع قىء الدم الشديد الاقاقيا وبزر الورد والطين المختوم والجلنار والأفيون وبزر البنج والصمغ العربي يعجن بعصارة لسان الحمل والشربة من نصف مثقال إلى درهم هكذا ذكر الشيخ والمرجع في أوزان هذه الاجزاء إلى رأى الطبيب بحسب ما يراه ثم قال ومن العلاج السهل ان يؤخذ من العفص والجلنار من كل واحد جزء ويسقى منهما وزن مثقالين مع قيراط افيون بماء لسان الحمل انتهى فصل الكاف الكلأ بالقصر والهمزة العشب رطبة ويابسة وفي عبارة هو البقل والشجر وفي أخرى ما هو يرعى الكمأة بالفتح والهمزة نبات يستدير كالأصول لا ساق له ولا ورق ولا بزر قال سيبويه ليست الكمأة بجمع كمء لان فَعْلة ليس مما يكسر عليه فَعْل انما هي اسم للجمع وقال في القاموس الكمء جمع اكموء وكمأة أو هي اسم للجمع أو هي للواحد والكمء للجمع أو هي تكون واحدة وجمعا انتهى قال الشيخ وهي عديمة الطعم وأجودها الرملي الأبيض ويابسها اردى من رطبها واردى أجناسها الفطر وهي غليظة جدا تغذو غذاء غليظا سوداويا لا يدانيه فيه شيء ويخاف منها الفالج والسكتة وتورث القولنج وعسر البول وترياقها الشراب الصرف والتوابل بان تسلق ثم يطبخ بها وماؤها كما هو يجلو العين مرويا عن النبي عليه السلام انتهى وهي باردة رطبة في الثانية وفي عصارتها جزء لطيف حار يقوى البصر وخصوصا إذا ربى به الإثمد فإنه يزيد في الروح الباصر ويمنع من نزول الماء ويشد الأجفان وبدل مائها في تقوية البصر ماء الآس تنبيه في الحديث الكمأة من المن وماؤها شفاء للعين قال الخطابي ليس المراد ان الكمأة نوع من المن الذي يسقط على الشجر وانما المعنى ان الكمأة شئ ينبت من غير تكلف بزر وسقى فهي من قبيل المن الذي يسقط على الشجر ثم قال ويحتمل ان يكون الذي انزل على بني إسرائيل كان